الشيخ محمدعلي الإجتهادي
50
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
قلت هذا انّما يلزم لو لم يعلم بايجاب الاحتياط ، وقد علم به بنحو اللّم حيث علم اهتمام الشّارع بمراعاة تكاليفه بحيث ينافيه عدم ايجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعاة ولو كان بالالتزام ببعض المحتملات . قلت سلمنا انه لا موجب للاحتياط في سائر الأطراف من ناحية العلم الاجمالي بعد ما جاز أو وجب الاقتحام في بعض الأطراف للعسر والاختلال لما عرفت من أنه يوجب سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز لعدم العلم بالتكليف لسقوطه في مورد العسر والاختلال وثبوته في غيره غير معلوم ومعه لا مانع من الرجوع إلى البراءة . ولكن قد علمنا بوجوب الاحتياط بنحو اللّم من شدة اهتمام الشارع بمراعاة تكاليفه بحيث ينافيه عدم ايجاب الشارع الاحتياط كيف وان الرجوع إلى البراءة في مثل المقام يكون مستلزما لتعطيل الدين وترك الالتزام بشريعة سيد المرسلين ، فلا يصح الرجوع إليها على كل حال للقطع بعدم رضاء الشارع بذلك فلا بد حينئذ من ايجاب الاحتياط الموجب للزوم المراعاة ولو كان بالالتزام ببعض الأطراف . مع صحّة دعوى الاجماع على عدم جواز الاهمال في هذا الحال وانّه مرغوب عنه شرعا قطعا ، وامّا مع استكشافه فلا يكون المؤاخذة والعقاب حينئذ بلا بيان وبلا برهان كما حقّقناه في البحث وغيره .